ميرزا حسين النوري الطبرسي
167
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
السجاد ( ع ) في ذكر آثار الذنوب قال ( ع ) : والذنوب التي تحبس غيث السماء جور الحكام في القضاء إلى أن قال : وقساوة القلب على أهل الفقر والفاقة ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) ان اللّه عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس . وجمود العين المانع عن ادراك ما أعد للبكائين من خشيته تعالى وعلى مصاب أوليائه الشفعاء في يوم الجزاء ، وعدم التضرع المقتضى لحلول النقم كما قال أمير المؤمنين ( ع ) ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم ، وتزول عنهم النقم ، فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم ، ووله من قلوبهم لرد عليهم كل شارد ؛ وأصلح لهم كل فاسد . والشفاء على ما رواه في الخصال وغيره من أن علامة الشقاء أربعة وعد منها قسوة القلب وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : من أعظم الشقاوة والقساوة وفي مجموعه ورام : جمود العين وقساوة القلب والحرص على الدنيا من علامات النفاق ، وفي تحف العقول عن الباقر ( ع ) ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب . [ في علاج قساوة القلب : ] واما علاجها فطريقة قطع مواد أسبابه فما هو من فعل الجوارح فيتركه دفعة وهو يحتاج إلى تأمل ومجاهدة قليلة ؛ وما كان من عمل القلب كطول الامل فتركه وقصره ابتداء صعب جدا ، ولا بدّ من تتبع سببه فان البيوت تدخل من الأبواب ، وفي الخصال عن الصادق ( ع ) : من تعلق قلبه بالدنيا تعلق منها بثلاث خصال : همّ لا يفنى ، وامل لا يدرك ، ورجاء لا ينال ، وقال أمير المؤمنين ( ع ) : من لهج قلبه بالدنيا تعلق منها بثلاث « 1 » همّ لا يعنيه وحرص لا يتركه ، وامل لا يدركه ، فيعالج حينئذ بما يعالج به حب الدنيا ، وبتذكر الموت خصوصا كما في العيون عن أمير المؤمنين ( ع ) : أنه قال : لو رأى العبد أجله وسرعته اليه لأبغض الامل وترك طلب الدنيا ، وفي النهج قال ( ع ) لو رأى العبد الاجل ومسيره لأبغض الامل وغروره وفي الأمالي عن بعض الكتب السماوية يا
--> ( 1 ) التاط بالشيء : لصق به .